قد يفقد البعض القدرة على الرؤية الواضحة نتيجة لأسباب عدّة، من بينها حدوث ضرر بقرنية العين.
وقد يكون الضرر بسيطًا ويسهل علاجه خلال مدة قصيرة، وأحيانًا يُسبب إزعاجًا بالغًا للفرد ويتفاقم لدرجة تسلبه نعمة البصر.
لهذا خصصنا مقالنا التالي للتعرّف إلى ماهية قرنية العين ومشاكلها والأعراض التي توجب استشارة الطبيب فورًا.
قرنية العين ومشاكلها
القرنية هي الجزء الشفاف الأمامي من العين، وتتمثل وظيفتها في منع دخول الأوساخ والجراثيم للعين ووضوح الرؤية.
وبالنظر إلى قرنية العين بالصور، نجد أنها تتكون من 6 طبقات، لكل منها وظيفة مُحددة كالآتي:
- الظهارة: الطبقة الخارجية للقرنية التي تعمل على التخلص من الأجسام الغريبة التي تدخل للعين.
- طبقة بومان: تتكون من الكولاجين، وهي طبقة صلبة تسهم في الحفاظ على شكل القرنية.
- السدى: تُعدّ أكثر طبقات القرنية سمكًا، لذلك فهي المسؤولة عن تقوية بنية القرنية وانكسار الضوء وتركيزه على شبكية العين.
- طبقة ما قبل ديسيمه (PDL): تعرف أيضًا بطبقة دوا (Dua’s layer) وتشكل حاجز قوي للغاية يعمل على فصل السائل الموجود داخل العين عن البيئة الخارجية.
- طبقة ديسيمه: تحمي العين من الإصابة بالعدوى والصدمات.
- البطانة الداخلية: تحافظ على السائل الموجود في سدى القرنية حتى تؤدي وظيفتها كما ينبغي.
وتُعدّ القرنية من أكثر أجزاء العين عرضةً للإصابات والتلف، ورُغم ذلك تتسم بقدرتها على التعافي ذاتيًا إذا كانت الإصابة بسيطة.
اقرا ايضا : قرنية العين بالصور
ومن المشكلات الشائع حدوثها لقرنية العين ما يلي:
-
التهاب القرنية
يحدث التهاب القرنية نتيجة الإصابة بالعدوى، ويُصنف إلى نوعين رئيسين، هما:
- التهاب القرنية المُعدي الناجم عن الإصابة بعدوى بكتيرية أو فيروسية.
- التهاب القرنية غير المعدي الذي يحدث جرّاء تعرض العين لبعض الإصابات أو الحالات التي تُسبب الجفاف.
-
القرنية المخروطية
يُصاب الفرد بالقرنية المخروطية نتيجة تغير شكل القرنية وترققها وبروزها إلى الخارج حتى تصير أشبه بالمخروط.
وعادةً ما يكتشف هذا المرض خلال مرحلة المراهقة حتى الثلاثينات من العمر، وتكمن خطورته في كونه يتسبب في فقدان البصر وتندب القرنية.
-
خدش القرنية
يُعدّ جرح قرنية العين من الإصابات المؤلمة للغاية، وعادةً ما يحدث نتيجة التعرض لصدمة مثل خدش العين بالأظافر أو أداة حادة دونَ قصد أو الإصابة بالجفاف الشديد.
-
هربس العين
يؤثر هربس العين في صحة القرنية بنسبة كبيرة، إذ يؤدي إلى تورمها وتدلي الجفن، وهو من الفيروسات شديدة العدوى، لذلك يجب على المصاب تجنب الاختلاط بالآخرين حتى يُشفى نهائيًا.
وقد تزيد فرص الإصابة بتلك الحالات بسبب عدّة عوامل، أهمها ما يلي:
- ضعف الجهاز المناعي.
- فرك العين بكثرة والضغط عليها.
- الخضوع لجراحة سابقة في العين.
- ارتداء العدسات اللاصقة لفترة تتجاوز المدة المحددة أو سوء تنظيفها.
تعرف على : ما هو التهاب القرنية
ما هي أعراض مشاكلات القرنية؟
بعدما وضحنا ماهية قرنية العين ومشاكلها، نسرد لكم الآن عددًا من الأعراض غير الطبيعية التي تستدعي استشارة الطبيب على الفور:
- الحساسية تجاه الضوء.
- ضبابية الرؤية.
- ألم العين.
- كثرة إفراز الدموع.
- التهاب الجفن.
- رؤية هالات حول الأضواء الساطعة.
- الاحمرار.
- ازدواجية الرؤية.
- الخطوط المستقيمة تصير منحنية.
- خروج إفرازات من العين.
كيفية تقييم حالة قرنية العين ومشاكلها
يُقيم الطبيب حالة قرنية العين ومشاكلها بدقة من خلال إجراء عدد من الفحوصات، تتضمن ما يلي:
- قياس حدة الإبصار.
- فحص المصباح الشقي.
- التصوير المقطعي للقرنية.
- اختبار صبغة الفلورسين.
سُبل علاج مشكلات قرنية العين
تختلف وسائل العلاج تبعًا لنوع المشكلة التي يُعانيها الفرد، لذلك يُحدد الطبيب الوسيلة المناسبة بعد إجراء فحص دقيق وشامل للعين.
وعامةً، تشمل السُبل المستخدمة في التغلب على أعراض قرنية العين ومشاكلها ما يلي:
- الأدوية التي تتضمن القطرات والمراهم والمضادات الحيوية والأدوية المضادة للالتهاب.
- العدسات اللاصقة أو النظارات الطبية.
- الجراحة، وتشمل عملية تثبيت القرنية أو الزراعة.
الأسئلة الشائعة حول قرنية العين ومشاكلها
في صدد الحديث عن قرنية العين ومشاكلها، نُجيب عن بعض الأسئلة الشائع طرحها بشأن هذا الموضوع، فتابعوا القراءة..
هل أمراض قرنية العين خطيرة؟
لا تُشكل جميع أمراض قرنية العين خطورة ما دام خضع المريض للعلاج المناسب سريعًا، أمّا دون ذلك فقد تتفاقم الحالة وتؤثر في مستوى الرؤية بنسبة كبيرة.
كيف أعرف أن القرنية تضررت؟
يُمكنك التعرف إلى مدى الضرر الذي أصاب القرنية من خلال ظهور أي من الأعراض المشار إليها أعلاه، والخضوع للفحص الطبي الدقيق.
هل جفاف العين يؤثر في القرنية؟
نعم، إذ يُضعف قدرتها على امتصاص الأوكسجين، مما يؤدي إلى الشعور بالألم وتأثر الرؤية، لذلك ينبغي علاج سبب الجفاف فور مُعاناة أعراضه.
وفي ختام حديثنا عن قرنية العين ومشاكلها، ينبغي لك عزيزي القاري ألا تستهين بأيٍ من الحالات التي تُصيب القرنية وتوجه إلى أحد المراكز المتخصصة للخضوع للتشخيص الدقيق والعلاج الملائم في أسرع وقت ممكن؛ من أجل حماية القرنية والحفاظ على وظائفها.
وفي هذا السياق، نُرشح لك مركز نور الحياة، فهو يضم نخبة من أمهر الأطباء المتخصصين في مجال طب وجراحة العيون على مستوى مصر والوطن العربي. لحجز موعد، يرجى التواصل على إحدى وسائل الاتصال الموضحة أدناه في موقعنا الإلكتروني.










