قد تصبح مشكلات القرنية سببًا رئيسيًا في ضعف الرؤية عندما تفقد شفافيتها أو يتغير شكلها بدرجة تؤثر في القدرة على الإبصار، عندها قد يطرح الطبيب عملية زرع قرنية كأحد الخيارات المناسبة، لكن متى يحتاج المريض إليها؟ وما أنواعها؟
في هذا المقال نوضح كل ما تريد معرفته عن عملية زرع القرنية وأسباب اللجوء إليها.
ما هي عملية زرع قرنية؟
عملية زرع القرنية هي تدخل جراحي يستبدل فيها دكتور جراحة قرنية متخصص الجزء المتضرر من القرنية أو القرنية بالكامل بنسيج قرنية سليم من متبرع، وتساعد العملية في استعادة شفافية القرنية وتحسين الرؤية.
متى يحتاج المريض إلى عملية زرع القرنية؟
لا يلجأ الطبيب إلى الزرع لمجرد وجود مشكلة في القرنية، بل عندما يكون الضرر مؤثرًا في الرؤية أو يسبب أعراضًا لا يمكن السيطرة عليها بالوسائل الأخرى، وقد يناقش الطبيب الجراحة عندما تكون القرنية متندبة أو متورمة أو شديدة التشوه أو عندما تصبح النظارات والعدسات غير كافية بتحسين الرؤية.
ومن أهم الحالات التي قد تستدعي التفكير في الزرع:
- القرنية المخروطية المتقدمة (عملية زرع القرنية المخروطية)
- عتامات وندبات القرنية.
- بعض أمراض بطانة القرنية.
- تلف القرنية بعد إصابة أو التهاب شديد.
- بعض المضاعفات بعد جراحات العين.
- فشل عملية زرع قرنية سابقة.
ما أنواع عملية زرع قرنية العين؟
يختار الطبيب نوع الجراحة بناءً على الجزء المصاب من القرنية، وأهم الأنواع:
- الزرع الكامل PK: يستبدل فيه جميع طبقات القرنية عندما يكون الضرر ممتدًا إليها.
- الزرع الأمامي العميق DALK: يستبدل فيه الطبقات الأمامية والمتوسطة مع الحفاظ على بطانة القرنية.
- زراعة الطبقات الداخلية: تستهدف الجزء الخلفي من القرنية عندما تكون المشكلة في الخلايا الداخلية المسؤولة عن الحفاظ على شفافية القرنية.
وتتميز عمليات الزرع الجزئي بأنها تستبدل الجزء المصاب فقط، وقد تكون فترة التعافي وخطر الرفض أقل في بعض الأنواع مقارنة بالزرع الكامل.
كيف تجرى عملية زرع القرنية؟
تختلف خطوات عملية زرع قرنية بحسب نوع العملية والطبقة المُصابة، لكن تبدأ الجراحة دائمًا بتقييم دقيق للعين لتحديد الجزء الذي يحتاج إلى الاستبدال واختيار التقنية المناسبة، ويمكن تلخيص مراحل الإجراء في النقاط التالية:
- تقييم قرنية العين وقياس سمكها وشكلها وفحص مختلف أنسجة العين.
- استخدام التخدير الموضعي في معظم الحالات، حسب ما يراه الطبيب مناسبًا.
- استئصال الجزء المصاب من القرنية أو الطبقات التي تحتاج إلى الاستبدال.
- وضع النسيج المُتبرَع به وتثبيت الجزء السليم في مكان الجزء المتضرر.
- تثبيت النسيج باستخدام غرز دقيقة في بعض أنواع الزرع، بينما تستخدم فقاعة هواء للمساعدة في تثبيت النسيج في بعض عمليات الزرع الداخلي.
- المتابعة بعد الجراحة مع استخدام القطرات والالتزام بمواعيد المتابعة لمراقبة التئام القرنية واستقرار الرؤية.
ماذا يحدث بعد عملية زرع القرنية؟
تبدأ العين مرحلة التعافي مباشرة بعد الجراحة، وقد يعاني المريض في البداية الاحمرار أو الانزعاج أو الحساسية للضوء وتشوش الرؤية، وتختلف سرعة تحسن النظر حسب نوع الزرع؛ فالزرع الكامل يحتاج عادةً إلى فترة أطول حتى تستقر الرؤية مقارنة ببعض أنواع الزرع الجزئي.
ما نسبة نجاح عملية زرع القرنية؟
تختلف نسبة نجاح عملية زرع القرنية حسب نوع العملية وسبب الزرع وحالة العين ومدى وجود عوامل تزيد خطر رفض النسيج، لذلك لا يمكن استخدام نسبة واحدة للحكم على كل المرضى.
كما أن نجاح الزرع من الناحية الجراحية لا يعني بالضرورة وصول النظر إلى درجة واحدة لدى الجميع، فقد تؤثر صحة الشبكية والعصب البصري وشكل القرنية بعد التعافي في تحسن الرؤية.
هل يمكن أن يرفض الجسم القرنية المزروعة؟
قد يحدث رفض للقرنية عندما يتعرف الجهاز المناعي على النسيج المزروع باعتباره جسمًا غريبًا وقد تزيد احتمالية الرفض في بعض الحالات، ومن أبرز العوامل:
- وجود أوعية دموية جديدة داخل القرنية.
- حدوث التهاب أو عدوى في العين.
- وجود عملية زرع قرنية سابقة أو رفض سابق.
- عدم الالتزام بالقطرات الموصوفة بعد العملية.
- إصابة العين أو تعرضها لمشكلة تؤثر في التئام القرنية.
- عدم الالتزام بالمتابعة الطبية المنتظمة.
ما المضاعفات المحتملة بعد عملية زرع القرنية؟
رغم أن عملية زرع قرنية تُجرى لعلاج حالات مختلفة من تلف القرنية، فإنها مثل أي إجراء جراحي قد يصاحبها بعض المضاعفات وتختلف احتمالية حدوثها حسب نوع الزرع وحالة العين قبل العملية، ومن أبرزها:
- التهاب أو عدوى في العين.
- ارتفاع ضغط العين.
- الاستجماتيزم أو عدم انتظام سطح القرنية.
- تأخر التئام الجرح.
- تحرك الجزء المزروع في بعض أنواع الزرع.
- رفض النسيج في بعض الحالات.
- الحاجة إلى نظارات أو عدسات لتحسين الرؤية بعد التعافي.
لذلك تحتاج العين إلى متابعة منتظمة بعد العملية للتأكد من استقرار القرنية والتعامل مع أي مشكلة تظهر مبكرًا.
كم تستغرق فترة التعافي؟
قد تتحسن الرؤية خلال أسابيع في بعض عمليات الزرع الجزئي، بينما قد يستغرق استقرار الرؤية عدة أشهر، وقد يمتد إلى سنة أو أكثر بعد الزرع الكامل، وخلال هذه الفترة يجب حماية العين والالتزام بالقطرات والمتابعة، وتجنب فرك العين والسباحة والرياضات التي قد تعرضها للإصابة حتى يسمح الطبيب بذلك.
هل تحتاج إلى تقييم متخصص للقرنية؟
إذا كنت تعاني من تلف في القرنية أو قرنية مخروطية متقدمة، فإن الفحص المتخصص يساعد على تحديد مدى حاجتك إلى عملية زرع قرنية العين واختيار النوع المناسب لحالتك، كما يمكنك معرفة تفاصيل الإجراء وتكلفة عملية زرع القرنية وفقًا للتقنية المطلوبة. في مركز عيون نور الحياة تحصل على تقييم شامل ومتابعة دقيقة قبل وبعد العملية. احجز موعدك الآن واطمئن على صحة قرنيتك
وفي الختام، تختلف عملية زرع قرنية من مريض لآخر، لذلك يساعد التشخيص الدقيق في اختيار نوع الزرع المناسب ووضع خطة واضحة للتعافي والمتابعة.
الأسئلة الشائعة
متى يحتاج المريض إلى عملية زرع القرنية؟
يحتاج المريض إلى زرع القرنية عندما يكون التلف أو العتامة أو التشوه شديدًا ويؤثر في الرؤية ولا تحقق النظارات أو العدسات أو العلاجات الأخرى تحسنًا كافيًا ويحدد الطبيب الحاجة للعملية بعد فحص القرنية وتقييم سبب المشكلة ودرجتها.
هل عملية زرع القرنية خطيرة؟
تُجرى عملية زرع القرنية لعلاج حالات مختلفة من تلف القرنية، لكنها مثل أي جراحة تحمل بعض المخاطر، مثل الالتهاب أو العدوى أو ارتفاع ضغط العين أو رفض النسيج المزروع وتساعد المتابعة المنتظمة والالتزام بالعلاج على اكتشاف المضاعفات مبكرًا والتعامل معها.
متى تتحسن الرؤية بعد عملية زرع القرنية؟
تختلف مدة تحسن الرؤية حسب نوع عملية زرع القرنية وحالة العين، فقد تتحسن تدريجيًا خلال أسابيع في بعض عمليات الزرع الجزئي، بينما يحتاج الزرع الكامل إلى فترة أطول حتى تستقر الرؤية وتستمر المتابعة لتقييم التحسن وتحديد احتياجات تصحيح النظر.
اطلع أيضًا على:





